وزير الطاقة : الحوكمة ليست رفاهية بل مطلب ضروري لنجاح الشركات

خلود علاء – وطنى الحبيب :

كشف المهندس خالد الفالح؛ وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، أن المملكة ستنتهي من وضع المعايير العالمية المطلوبة للحوكمة قبل 2030، معتبرا أن “الحوكمة الجيدة ليست رفاهية أو لوحة جميلة في مدخل شركة لكنها مطلب ضروري لتشغيل ونجاح أي شركة”.
وأوضح خلال فعاليات “نظرة مركزة على الحوكمة” في مركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية “كابسارك” في الرياض أمس أن “رؤية المملكة 2030” توفر مخططا لتحويل الاقتصاد من خلال القطاع الخاص ويقود النمو الاقتصادي المقبل حتى ترتفع مساهمته في الناتج المحلي إلى 65 في المائة، لافتا إلى حاجة القطاع الخاص إلى تحسين الأداء وحاجة المملكة لبناء قدرات أكبر في القطاع الخاص.
وبين، أن تلك الطموحات تشمل تطوير الشركات المحلية وتقليل الاعتماد على الدعم الحكومي، إضافة إلى زيادة فتح الأسواق المالية للممارسين الأجانب وزيادة الإمكانات في قطاعات البيع في التجزئة والجملة والسياحة والتعدين والخدمات مثل الرعاية الصحية والتعليم.
وأكد الفالح أن المبدأ الأساسي للحوكمة هو المحتوى الأخلاقي والشفافية والممارسات السليمة وحماية حقوق المستثمر والالتزام بالتشريعات والقوانين للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتلك المنشآت لن تستطيع فتح الباب لمواجهة الفساد.
وبين أن “الثقة الاجتماعية في المؤسسات والشركات ممكن أن تتبخر في لحظات من خلال وسائل التواصل الاجتماعي وبالتالي فإن الحوكمة الجيدة في تلك الشركات مفيدة بكل الأحجام”.
وشدد على أهمية إسهامات المنشآت الصغيرة والمتوسطة في نمو الناتج المحلي الذي يتوقع أن يَصْل إلى 35 في المائة في عالم 2030، من خلال المبادرات التي تم إطلاقها لتعزيز وإيجاد التراخيص ووسائل التمويل لتلك المنشآت.
من جانبه، قال المهندس أمين الناصر؛ الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو، إن الشركة تخطط لطرح صكوك في السوق المحلية، مشيرا إلى أن إدراج الشركة في سوق الأسهم يسير في وقته المحدد ولا علاقة لأسعار النفط به. وأضاف الناصر، أن “أرامكو” تدعم المشاريع الصغيرة بنحو 30 مليون ريال سنويا وأنها تُمارس مفهوم الحوكمة منذ 1988، وتمارس مراجعة التقارير المالية منذ 1995 كما تهتم بتطوير تقنيات النفط، إذ وقعت اتفاقية لخفض انبعاثات الكربون وتقليل نسبة المياه المستخدمة.
ولفت إلى أن الشركة تسعى لتمويل مشاريع دعم الطاقة في المملكة مثل مشروع الملك سلمان للطاقة في بقيق الذي يستهدف توفير وظائف ودعم المنتج المحلي. ونصح الناصر المنشآت الصغيرة بالحوكمة الجيدة لمواجهة تحديات المرحلة وتطوير أدائها، حيث إن السمعة تستغرق وقتا لبنائها لكن تفقد في ثانية واحدة.
من ناحيته، أشار حمد البازعي نائب وزير المالية، إلى الحاجة لتأسيس قواعد حوكمة قوية لضمان تحقيق المنظمات الحكومية لأهدافها.
فيما نوهت لبنى العليان سيدة الأعمال، أن هيئة السوق المالية تدفع القطاع الخاص لتطبيق أفضل الممارسات، مشيرة إلى أن رأس المال جبان لذا فإن وجود حوكمة وقوانين جيدة تحفزه على دخول الأسواق المتنوعة.
وحذرت من أن تتحول الحوكمة إلى بيروقراطية، لذا أشارت إلى أهمية التوازن بين الأداء والحوكمة والسيطرة كيلا تؤثر الحوكمة على أداء الشركة.
وبينت أن “الشركات العائلية بحاجة الى حوكمة أكثر من غيرها من الشركات، ويكمن الخطر في الجيل الثالث لذا يجب تدريبهم وتوعيتهم على كيفية الحكم على سير أداء الشركة دون شرط أن يعملوا فيها إذا كانوا لا يتمتعون بالكفاءة المطلوبة”.
وأكد المشاركون في جلسة الحوكمة أن السعودية قادرة على المنافسة واكتساب ثقة الأسواق العالمية، وأن حوكمة الشركات العائلية ضرورة لتحسين أداء القطاع الخاص.

اترك تعليقاً